السيد نعمة الله الجزائري

443

عقود المرجان في تفسير القرآن

ارتفع . « مِنْ كُلٍّ » . حفص بالتنوين . أي : من كلّ نوع من الحيوانات المنتفع بها . « زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ » ذكرا وأنثى . وعلى قراءة الإضافة معناه : احمل اثنين من كلّ زوجين ؛ أي من كلّ صنف ذكر وصنف أنثى . « وَأَهْلَكَ » . عطف على زوجين . « عَلَيْهِ الْقَوْلُ » بأنّه من المغرقين . يريد ابنه كنعان وأمّه واعلة . فإنّهما كانا كافرين . « وَمَنْ آمَنَ » من غير أهلك . « 1 » « وَفارَ التَّنُّورُ » ؛ أي : طلع الصبح فظهرت أمارات دخول النهار وتقضّي اللّيل . من قولهم : نوّر الصبح تنويرا . روي ذلك عن عليّ عليه السّلام . وعن أبي جعفر عليه السّلام : مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة . فيه فار التنّور ونجرت السفينة . وهو سرّة بابل ومجمع الأنبياء . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : كان التنّور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد . فقيل له : فإنّ ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم . ثمّ قيل له : وكان بدو خروج الماء من ذلك التنّور ؟ فقال : نعم . « 3 » « قُلْنَا احْمِلْ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حمل نوح في السفينة الأزواج الثمانية التي قال اللّه تعالى : « ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ » « وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ » . « 4 » فكان من الضأن اثنين ؛ زوج داجنة يربّيها الناس ، والزوج الآخر الضأن التي في الجبال الوحشيّة أحلّ لهم صيدها . ومن المعز اثنين ؛ زوج داجنة يربّيها الناس ، والزوج الآخر الظباء التي تكون في المفاوز . ومن الإبل اثنين ؛ البخاتيّ والعراب . ومن البقر اثنين ؛ زوج داجنة للناس ، والزوج الآخر البقر الوحشيّة . وكلّ طير طيّب وحشيّ وإنسيّ ثمّ غرقت الأرض . « 5 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ينبغي لولد الزنى أن لا تجوز شهادته ولا يؤمّ الناس . ولم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير . « 6 »

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 456 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 247 . ( 3 ) - الكافي 8 / 281 . ( 4 ) - الأنعام ( 6 ) / 143 - 144 . ( 5 ) - الكافي 8 / 283 - 284 ، ح 427 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 148 ، ح 28 .